كيف تبدأ نمط حياة صحي؟

كل أمر يحدث لسبب، واللياقة ليست مستثناة من هذا، و ما لم يكن لديك سبب جيد للبدء لن تستطيع الالتزام ومتابعة تنفيذ قراراتك، والجيد في الأمر أن معظم الأمر ذهني ما يعني أن بإمكانك أن تضع خطة للعمل ما سوف يزيل العقبات التي تقف في طريق أهدافك.

ابدأ بالقليل

عاداتك هي ما تحتاج تغييره وبالتالي سيتغير شعورك و مظهرك، فما أن تركز على أفعالك وليس على النتيجة النهائية حينها حتماً ستتغير من الداخل و من الخارج.

ابدأ بتغييرات بسيطة بنظامك الغذائي وعاداتك الرياضية، ابدأ بتحسين أكلك وأضف بعض تمارين “سكوات” و”بلانك” لنظامك اليومي أو اختر تحدياً لـ ٣٠ يوماً والتزم به.

من المهم أن تلتزم بأشياء بسيطة في البداية بدلًا من أن تجبر نفسك على أشياء أكبر، فمن الصعب أن تلتزم بعادات جديدة إن بدأت بتغييرات كبيرة.

جد النشاطات المثلى لك

إن أجبرت نفسك على فعل أشياء تكرهها مهما كنت ملتزماً بها في البدء لابد أن تخفق في النهاية.

يجب أن تجرب وتجد الأشياء المناسبة لك، نشاطات تحبها أو بإمكانك أن تتعلم أن تحبها، ربما يناسبك الركض، أو الملاكمة، أو التمارين بثقل الجسم، لن تعرف ما تفضل على وجه التحديد حتى تجرب.

لذا جرب الركض، أو تمارين الدفاع عن النفس، جرب اتباع جدول تمارين من شبكة الإنترنت حتى تعثر على ما يناسبك، كلما جربت أكثر ارتفعت فرص إيجاد ما يلائمك.

اختر خطة تغذية معقولة

كل ما تحتاجه هو دليل يمكنك اتباعه ببساطة دون الحاجة لقائمة أطعمة ممنوعة وتعليمات محددة في كل مرة تحتاج فيها تناول الطعام، حساب السعرات الحرارية سيسبب لك التوتر فحسب ويشعرك بالأسى في كل مرة تتناول فيها أي شيء.

تحتاج لشيء يمكنك أن تستمر عليه طوال حياتك وليس فقط لشهر أو شهرين، تناول الطعام بعقلانية سيصبح عادةً إذا كان بأقل الشروط الممكنة.

فكر بها على هذا النحو: عليك أن تستحق الأطعمة مثل الحلويات والمخبوزات والمشروبات الغازية، التزامك بنمط حياة صحي لا يعني أن عليك الامتناع التام عن هذه الأطعمة، بل يعني أن لا تتناولها بشكل يومي على عكس الأطعمة الصحية.

الطعام الحقيقي هو الخيار الدائم كالأطعمة المطهوة التي تحتوي على أقل عدد ممكن من المكونات، الطهو المنزلي والطازج هو ما تحتاجه.

تسوق مسبقا، تسوق بذكاء

الطعام الذي تتناوله بنفس أهمية تمارينك، فمعظمنا يعرف مدى سهولة الخروج عن المسار الصحيح عندما تشعر بالجوع بعد التمرين وتقول لنفسك: أستحق مكافأة على مجهودي.

لسوء الحظ عادة ما نسيء تقدير جهدنا في التمرين وبالتالي نكافئ أنفسنا أكثرقليلاً مما نستحق بحيث يضيع كل جهدنا في التمرين.

في معظم الحالات مكافأة نفسك على تمرنك تعتبر فكرة سيئة، لتجنب هذا عليك أن تعرف ما عليك تناوله مسبقاً وتضع خطة واضحة لجميع وجباتك. والأفضل أن تشتري كل المكونات التي تحتاجها مسبقاً وتأكد أن تطهو جميع أطباقك وتجلس لتناولها.

إعداد وجباتك بنفسك سيوفر عليك المال، كما أنه أفضل بكثير من الوجبات الجاهزة، بالإضافة إلى أن طهي قطعة من اللحم وإعداد السلطة لن يستغرقك وقتاً طويلاً. و حتى البرجر المنزلي الصنع الذي يمكن تجميده لا يستغرق طهوه سوى ٢٠ دقيقة في الفرن، حسِّن طريقة طهو الطعام وتناوله وستقلل الجهد المبذول للنصف.

تقدم ببطء

كلما اتخذت الموضوع ببطء تقدمت أكثر في رحلة اللياقة. قد تكون النتائج السريعة مغرية، ولكن كل طريق مختصر ذو ثمن لن ترغب بدفعه، و كلما تغير جسدك سريعاً سواء فقدت وزناً أو اكتسبت عضلاً، تعرض نظامك الحيوي للصدمة.

قد تعجبك النتائج على المدى القصير ولكن على المدى الطويل سيعود جسدك لما كان عليه، فالوزن والشكل الذي كنت عليه سيعود بغمضة عين ما أن تعود لنمط حياتك السابق بعدما ينتهي نظامك وتنتهي حميتك الغذائية.

في عالم اللياقة لا يوجد نهاية، بل يصبح جزءاً منك كالأشياء التي تفعلها باستمرار كتنظيف أسنانك مثلاً، لذا البطء والتروي مهمان عندما يتعلق الأمر بتغيير بنية جسدك.

ضع خطة مفصلة

يجب أن تكون واضحة ومفسرة قدر الإمكان، من الصعب بما يكفي أن تلتزم بأي نظام ما لم تكن معتاداً على التقيد بالتمارين أو الحمية، لذا فمن الأفضل أن تكون على دراية بجميع خطواتك التالية.

أنت بحاجة لتعليمات يومية وإن لم تكن جاهزة تمهل و ضع جدولك الخاص، إذا كانت التعليمات غامضة كانت رغبتك في الانحراف والاستسلام أكبر، سهّل الأمر على نفسك لتكمل البرنامج الذي اخترته أو صممته لنفسك وستكون فرص نجاحك أكبر.

افعلها لمدة ٣٠ يوماً

عادةً لتعزيز عادة جديدة يلزمك ما يقارب شهراً تقريباً، وإن أمكنك الالتزام بعادة ما لهذه المدة فيمكن لهذه العادة أن تصبح أمراً روتينياً، حيث يمكنك تلقائياً اختيار الخيار الأفضل دون التفكير طويلاً. لا تفكر بها على أنها أمر عليك الالتزام به لأربعة أسابيع بل كل يوم بيومه. من الجيد أن تضع سجلاً يومياً يحدد الأيام التي تتمها لتكون مطلعاً على إنجازك.

أشرك عائلتك وأصدقائك

ممارسة التمارين سوياً هو السيناريو الأمثل وهذا أمر يساعدك أن تبقى ملتزماً ببرنامجك لذا ابحث عن شخص آخر من محيطك يود الانضمام إليك، اعرض عليهم خطتك ونظم جدولاً وأطلع عليه جميع المشاركين. يمكنك استخدام تقويم (جوجل) مشترك ليظهر للجميع تنبيهاً مقدماً بموعد التمرين القادم.

حتى ولو لم يشاركك أفراد عائلتك من المهم أن تعلمهم ماذا ستفعل و متى ستفعله ليعلموا أنك غير متفرغ في ذلك الوقت.

عندما لا يدعمك الأشخاص المقربون منك فمن الصعب أن تواصل على المسار الصحيح، قد يحاولون تخريب برنامجك أو المراهنة على فشلك لذا من المهم أن تخبرهم لم تفعل هذا ولماذا تحتاج لمساندتهم، حالما يعرفون أهمية الأمر لك سيساعدونك.

احصل على التجهيزات “أو المعدات”

وهي ليست فقط ملابس أو معدات رياضية، في الواقع يمكنك الإنجاز بأشياء قليلة، ففي هذه المرحلة كلما صرفت أقل كان ذلك أفضل.

غالباً ما نعتقد أننا أنجزنا عندما ننفق المال بينما كل ما أنجزناه هو إفراغ حساباتنا البنكية.

و مع ذلك فأنت تحتاج القليل من المعدات يمكنك إضافتها لما لديك حالياً، و من الجيد أن يكون لديك بعض الموسيقى الملائمة وحذاء مريح، وشيء مفيد كمؤقت (هناك تطبيقات مجانية يمكنك استخدامها)* وقنينة ماء.

فكر بالأمر ملياً، تمرن مرةً لترى ما ينقصك قبل أن تبدأ، لابد أن تكون العملية ككل سلسة قدر المستطاع وتلقائية ما أمكن، فهذه الأشياء الصغيرة هي ما تتخذها عذراً لتتهرب من التمرين.

أنشئ سجلًا

من المهم أن تدون كل ما تفعله وتتناوله لتكون على علم بما تفعله وما لا تفعله طوال رحلتك نحو اللياقة.

سجل كل شيء بما في ذلك الأمور الصغيرة كصعودك السلالم بدلاً من استخدام المصعد، أو تأدية بضع تكرارات “سكوات” أثناء الإعلانات التجارية على التلفاز، هذه الإنجازات الصغيرة هي ما سيحدث فارقاً ومن المهم أن تتذكرها.

سيساعدك هذا على أن تبقى قوياً وتواصل على مسارك الصحيح عندما تميل إلى الاستسلام أو تضييع يوم أو يومين أو حتى أسبوع،

ضع سجلاً يمكنك رؤيته طوال الوقت، ضع تذكيراً واشطب الأيام من التقويم لتعزيز التزامك، عادة ما نخبئ سجلاتنا لذا يصبح من السهل أن تغيب عن بالنا.

ضع أوراق ملاحظات على شاشة حاسبك، ضع تنبيهات في تقويم “جوجل” وبطاقات بأمور بسيطة يمكنك فعلها لتبقى نشطاً خلال اليوم زيادة على برنامجك المعتاد.

كل أمر محتسب، حتى أن ١٠ تكرارات “سكوات” إضافية في اليوم ستصبح ٧٠ تكراراً في نهاية الأسبوع، اللياقة هي مسألة فكر، دائماً تحصل على النتائج عندما تستمر- وفقط عندما تستمر-.

هكذا تستطيع المواصلة وتبقى على مسارك الصحيح.

استمر في تذكير نفسك بسبب قيامك بهذا واستمر في تذكير نفسك حتى تحققه، وافعل شيئاً اليوم وغداً وبعد غد وعندما تنظر خلفك ستكتشف مدى روعة ما أنجزته، يوماً بيوم وانظر أين وصلت.